السيد هاشم البحراني

105

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( ولكِنَّ اللَّه حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّنَه فِي قُلُوبِكُمْ وكَرَّه إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ والْفُسُوقَ والْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ) * [ 7 ] 9953 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، وثعلبة بن ميمون ، وغالب بن عثمان ، وهارون بن مسلم ، عن بريد بن معاوية ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في فسطاطه بمنى ، فنظر إلى زياد الأسود منقطع الرجلين فرثى له « 1 » ، وقال : « ما لرجليك هكذا ؟ » قال : جئت على بكر لي نضو « 2 » ، فكنت أمشي عنه عامة الطريق فرثى له ، وقال له عند ذلك زياد : إني ألم بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة ، وتجلى عني . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « وهل الدين إلا الحب ؟ قال الله تعالى : * ( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّنَه فِي قُلُوبِكُمْ ) * ، وقال : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه ) * « 3 » ، وقال : يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ « 4 » ، إن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله أحب المصلين ولا أصلي ، وأحب الصوامين ولا أصوم ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت مع من أحببت ، ولك ما اكتسبت » . وقال : « ما تبغون وما تريدون ، أما إنها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم ، وفزعنا إلى نبينا ، وفزعتم إلينا » . 9954 / [ 2 ] - وعنه : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّنَه فِي قُلُوبِكُمْ ) * : « يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » : * ( وكَرَّه إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ والْفُسُوقَ والْعِصْيانَ ) * : « الأول والثاني والثالث » . 9955 / [ 3 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن فضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحب والبغض ، أمن الإيمان هو ؟ فقال : « وهل الإيمان إلا الحب والبغض » . ثم تلا هذه الآية :

--> 1 - الكافي 8 : 79 / 35 . 2 - الكافي 1 : 353 / 71 . 3 - الكافي 2 : 102 / 5 . ( 1 ) رثى له : أي رقّ له . « الصحاح 6 : 2352 » . ( 2 ) البكر : الفتيّ من الإبل . « لسان العرب 4 : 79 » ، والنّضو ، بالكسر : البعير المهزول ، وقيل : هو المهزول من جميع الدواب . « لسان العرب 15 : 330 » . ( 3 ) آل عمران 3 : 31 . ( 4 ) الحشر 59 : 9 .